الشيخ السبحاني

65

مفاهيم القرآن

العدل . لكن الإجابة عنه واضحة وهي انّ المقتضيّ وجوده من أفعاله على قسمين : قسم فرض عليه صدوره عنه اضطراراً كالأعمال التي يقوم بها جهاز الهضم ، وهذا النوع من الفعل وإن كان ضروري الوجود خارجاً عن الاختيار ، لكنّه ليس ملاكاً للثواب والعقاب . وقسم منه قضي عليه أن يصدر عنه بالاختيار ، فاللَّه سبحانه قدّر فعله وقضى عليه بالوجود لكن مسبوقاً باختياره . وبذلك يصبح القضاء والقدر مؤكداً للاختيار لا ذريعة للجبر . * ج : القضاء والقدر علمه السابق ومشيئته النافذة القضاء والقدر بهذا المعنى ليس شيئاً إلّا تعلق علمه سبحانه بأفعال الإنسان ووقوعها في إطار مشيئته فربمايتخذ علمه السابق ومشيئته النافذة ذريعة للجبر ، وبالتالي نفياً للعدل ، وبما انّا أشبعنا الكلام في ذلك عند البحث في علمه السابق ومشيئته النافذة فلا نرجع إليه .